الشيخ علي المشكيني
83
مصطلحات الفقه
يكون بلا واسطة كالإقرار بالدّين ، أو بواسطة كالإقرار بإتلاف مال أو قتل نفس ، ونفيه أيضا أعم مما كان بلا واسطة أو معها ، والتقييد بالثبوت على النفس يخرج الإقرار بالثبوت على الغير ، ويشمل الحق المقرّبة كلما يقبل الثبوت على العهدة من عين خارجية وذمّية كليّة ، ومنفعة ، وعمل ، وحدّ ، وتعزير ، ونحوها ، فلو قال داري لزيد ، أو له عليّ ألف درهم ، أو سكنت دار زيد شهرا ، أو له على خياطة ثوب ، أو أنا قتلت أباه ، أو قطعت يده عمدا أو خطأ ، أو أنا زنيت ، أو شربت الخمر ، أو انّ هذا الدار ليست لي ، أو انّ زيدا ليس لي عليه مال أو حق ، أو ما أشبه ذلك كان ذلك إقرارا اصطلاحيا ، فعلم مما ذكر ان الإقرار أخبار لا إنشاء ، فليس عقدا ولا إيقاعا ولا شهادة اصطلاحية لأنها إخبار عن العلم وهو إخبار عن الواقع . ثم إنه يعتبر في المقر البلوغ والعقل والاختيار ، فلا ينفذ إقرار الصبي والمجنون والمضطر والمكروه والسكران ونحوهم ، وقد تعرض الأصحاب على أن حكم الإقرار في الشريعة النفوذ والصحة فيترتب عليه آثاره مهما كانت ، وهذا أمر ثابت عند العقلاء جار فيما بينهم وقد أمضاه الشرع ورتب عليه آثاره . الإكراه الإكراه في اللغة حمل الغير على ما لا يرتضيه ، يقال أكره فلانا على أمر حمله عليه قهرا وكره يكره من باب علم كرها بالفتح والضم وكراهة وكراهية ضد أحبّه ، وفي المفردات الكره والكره واحد كالضعف والضعف وقيل الكره المشقة التي تنال الإنسان من خارج والكره ما يناله من ذاته وهو يعافه انتهى . وكيف كان ليس للكلمة اصطلاح خاص في الشرع والفقه ، إلا أن الأصحاب قد ذكروا في تحقيق معناها وترتب الحكم الشرعي عليها أمورا ، نظير أن الإكراه سبب لارتفاع طيب نفس المكره لا إرادته الموجبة لصدور الفعل ، فهو في مقابل الإجبار الذي يكون سببا لارتفاع إرادة المجبور ، وانه يعتبر في تحقق الإكراه اقترانه بوعيد من المكره